مجموعة مؤلفين

141

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

« هذه جملة كتب أبي أحمد الجلودي التي رأيتها في الفهرستات ، وقد رأيت بعضها . قال لنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : أجازنا كتبه جميعها أبو الحسن علي بن حمّاد بن عبيد الله بن حماد العدوي - وقد رأيت أبا الحسن بن حمّاد الشاعر ( رحمة الله ) - وأخبرنا أبو عبد الله بن هدية قال : أخبرنا جعفر بن محمد قال : أجازنا عبد العزيز كتبه كلّها » « 1 » وعبارته صريحة في أنّه لم ير جميع كتب الجلودي ، ومع ذلك فإنّه يرويها عن شيخيه اللذين يروي كلّ منهما عن شيخه عن المصنف جميع تلك الكتب بالإجازة ، وظاهر كلام النجاشي أنّه هو أيضاً يروي عن شيخيه الغضائري وابن هدية جميع تلك الكتب . 2 - ينبغي الالتفات إلى أنّه وبناءً على مسلك السيد الخوئي ( قدس سره ) من أنّ الأصل في تصحيح روايات كتاب علي بن جعفر مثلًا مرجعه وجود سند لصاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر ، وعليه فالتصحيح مختص بما نقله صاحب الوسائل ( رحمة الله ) من روايات كتاب علي بن جعفر ، ولا يشمل الروايات التي لم ينقلها صاحب الوسائل والموجودة في كتاب علي بن جعفر الموجود حالياً . والسرّ في ذلك : الشك في مطابقة النسخة الموجودة حالياً مع النسخة التي عند صاحب الوسائل والتي وصلته بطريق معتبر ، نعم لو ثبت أنّ النسخة الموجودة حالياً مطابقة لنسخة صاحب الوسائل ( رحمة الله ) تماماً ، كما لو وصلتنا نسخة صاحب الوسائل التي اعتمد عليها في تدوين كتاب الوسائل لأمكن الاعتماد عليها ؛ لأنّ المفروض أنّ طريق صاحب الوسائل مصحح لهذه النسخة . وهذا الكلام بعينه جارٍ في بقية الكتب التي نقل عنها صاحب الوسائل ( رحمة الله ) ككتاب نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ومحاسن البرقي وغيرهما بلا أيّ فرق في المقام ؛ إذ أنّ النكتة فيها واحدة . 3 - لا بدّ أن نُشير أيضاً إلى أنّه وبناءً على مسلك السيد الخوئي ( قدس سره ) في الاعتماد على أمثال هذه الطرق كان ينبغي له أن يُصحح طرق ابن إدريس إلى

--> ( 1 ) - فهرست النجاشي : 244 ، الترجمة رقم 640 .